مسرحية بائع البطيخ اضافة نوعية لمسرح الطفل

In الأخبار, ثقافة و فن, جهوية, وطنية On
- تم تحديثه في

قدم الدكتور زهير بن تردايت اصيل جزيرة جربة عمله المسرحي الجديد بائع البطيخ انتاج فرقة تعابير بدعم من وزارة الشؤون الثقافية أمام لجنة اقتناء العروض المسرحية بوزارة الشؤون الثقافية وبذلك يعلن عن انتهاء تمارين هذا المشروع الفني الجديد وينطلق في تقديمه في المهرجانات والتظاهرات بتونس وقد تمكن من صناعة فرجة مسرحية موجهة للطفل بتقنيات الميم وفن المهرج وفن العرائس وخيال الظل وغيرها من فنون الفرجة بما فيها السينمائية اذ شارك فريق من المحترفين ناهز عددهم 20 في صناعة العرض وفقا لمقومات التجديد الإبداعي دون بهرج مسطح اذ كان النص عميقا يروي قصة بائع بطيخ يخفي آلات موسيقية داخل عربته فقد كان عازفا معروفا هجر العزف بسبب اشاعات وادعاءات وقد كان كريما يعطي للفقراء والفنانين البطيخ دون مقابل ويحترس من الغرباء الذين يبحثون عن كنزه المخفي ويظنون الآلات مصنوعة من ذهب وذات يوم وعند نومه يهاجم سنفر وفرفر العربة بحثا عن الآلات فتقرر هذه الأخيرة الدفاع عن بيتها فتهتز العربة تحت أرجلهما وتتحرك أعمدة النوروترقص حيطان الشوارع ثم تتحول إلى محكمة تحاكم الغرباء وتشترط عليهم تعلم الموسيقى مقابل العفو عنهما .

تنطلق المشاهد الأولى بتقنية الميم وموسيقى الريغي والطانقو ثم تتحول البطيخات إلى عرائس طاولة أمام أنظار المشاهدين وبعدها تخرج عرائس خيال الظل ونشاهد التحريك المكشوف مرّة ومرّة من خلف الحواجز يعتمد العرض على الحركة والإيقاع وقلة الكلام ليخلق كل مرّة الدّهشة في إطار طريف وبشكل هادف و كلمات أغاني وفلم مصور تبث على العربة وعلى الديكور ليسهل على الأطفال ترديدها.

يتحول الديكور كل مرة إلى وظيفة مغايرة فالطفل يتمتع بتطور الأحداث ولعب الممثلين وإيقاع الموسيقى ومتعته تكون أكبر بتركيب المشاهد أمام ناظريه بشكل سلس وخلاّق .

انّ عربة البائع ذات الألوان الزاهية عجيبة المظهر هي نفسها الطاولة التي تتحرك فوقها العرائس وتختبئ داخلها ومنها تنبع أضواء وتتحرك حسب تطورات الأحداث .

أما الإضاءة فقد انقسمت إلى قسمين قسم خارجي يحدد فضاءات اللعب ويبين حالة الشخصيات ووضعياتها ويحدد الأطر الزمنية وقسم داخلي ينبع من العربة ومن خلف عناصر الديكور والأكسسوارت بل من داخل أجسام العرائس نفسها .مما يضفي أجواء عجيبة ومسلّية.

مخرج العمل اشار الي تفاعل الأطفال مع العرض اذ سرعان ما حفظوا كلمات أغنية الغناء وأصبحوا يرددونها بكل عفوية لقد كان تحريك العرائس وآداء الممثلين في غاية الحرفية والإنضباط منسجما مع تقنيات الضوء والصوت والصورة .

ونشير في الاخير انه بهذا العمل يعود الدكتور بن تردايت إلى الإخراج المسرحي بعد تغييب دام حوالي 07 سنوات وهو الذي أنجز حوالي 20 عملا مسرحيا موجها إلى الطفولة وفي رصيده كتب ودراسات في هذا المجال .
*ميمون التونسي

 

 

Votre annonce ici

قائمة الموبايل