خبراء اقتصاد يحذرون: تونس بين الإفلاس وضغوطات الدُول المانحة

In إقتصاد On

حذّر خبراء في الاقتصاد من تدهور الوضع الاقتصادي و المالي في تونس، في ظل المخاوف من تواصل التخفيض في ترقيمها السيادي من قبل وكالات التصنيف الائتماني.

ووصف الخبير الاقتصادي، معز الجودي في تصريح اليوم  الوضع بالخطير، مشيرا إلى أنه بعد التخفيض الأخير لوكالة “موديز” لترقيم العملة الأجنبية والعملة المحلية لتونس من ب2 إلى ب3 مع الإبقاء على آفاق سلبية، أصبحت تونس في مرتبة الدول “ذات المخاطر العالية”.
وأوضح أن التصنيف السيادي لتونس قد تراجع 8 مرات منذ سنة 2011، في ظل غياب إصلاحات حقيقية واتخاذ هذه المعطيات بعين الاعتبار.
وأوضح الجودي أن تونس أصبحت تفصلها درجة فقط على الإفلاس، حيث أنه وبعد 3 أشهر أخرى دون القيام بالإصلاحات الضرورية، سيتم التخفيض في التصنيف إلى مجموعة ” “وهي درجة الدول المُفلسة.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي، راضي المدب، إن الأمر خطير ويعكس مدى تردي الأوضاع المالية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية بالبلاد.
وأشار إلى أن ذلك سيكون له انعكاس سلبي على قدرة تونس على تعبئة الأموال التي تحتاجها لتمويل الميزانية لسنة 2021 و السنوات القادمة و الدخول في الإصلاحات الهيكلية التي تحتاجها قبل أن تفرضها عليها الدول المانحة.
وقال المدب إن تونس اليوم أمام 3 سيناريوهات، إما الإبقاء على الترقيم السيادي نفسه أو التخفيض فيه مرّة أخرى أو تحسينه وهي فرضية صعبة جدّا وتتطلب الشروع في إصلاحات هيكلية لإقناع الأطراف المانحة والمُقرضين الدوليين، وفق قوله.
كما حذّر الخبير الاقتصادي، عز الدين سعيدان في تصريح سابق من نزول تصنيف تونس في صورة عدم القيام بالاصلاحات الضرورية في أقرب وقت إلى  مجموعة “c”  وهو تصنيف ائتماني عالي المخاطر ولن يُمكّن من الدخول الى السوق المالية الدولية او استقطاب مستثمرين أجانب.
وأوضح أن تونس لن تكون قادرة على خلاص ديونها أو الاقتراض وستتعامل معها الجهات المُقرضة بحذر كبير وبضمانات، محمّلا مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع إلى ما يحدث على الساحة السياسية من خلافات وعدم استقرار وإلى سوء التصرّف في الشأن الاقتصادي والمالي، وفق قوله.
وتابع أن تونس ستجد نفسها في مأزق كبير، خاصة وأنها مطالبة بتسديد 16.3 مليار دينار في ميزانية 2021 والتي تحتاج أيضا إلى تعبئة قروض جديدة من الخارج بما قيمته 13.1 مليار دينار.
وقال سعيدان إنه في صورة تواصل الوضع على ما هو عليه، فإنه سيتم دعوة تونس إلى ما يُسمى “نادي باريس” وستُجبر على التفاوض مع الدائنين وتلقي الإملاءات.
وأفاد بأنه في ظل هذه المعطيات فإنه لن يكون بالإمكان خلق مواطن شغل أوالاستثمار أو حتى خلاص الأجور.

Votre annonce ici

قائمة الموبايل